أبو علي سينا
ه
منطق المشرقيين
( علي بن مأمون ) ، وكنت علي زي الفقهاء إذ تلك بطيلسان وتحت الحنك ، وأثبتوا لي مشاهرة دارة تقوم بكفاية مثلي . ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى ( نسا ) ومنها إلى ( باورد ) ومنها إلى ( طوس ) ومنها إلى ( شقان ) ومنها إلى ( سمنيقان ) ومنها إلى ( جاجرم ) رأس حد خراسان ومنها ومنها إلى ( جرجان ) . وكل قصدي الأمير ( قابوس ) ( 1 ) ، فاتفق في أثناء هذا أخذ قابوس وحبسه في بعض القلاع وموته هناك . ثم مضيت إلى ( دهستان ) ومرضت بها مرضاً صعبا . وعدت إلى ( جرجان ) ، فاتصل ( أبو عبيد الجوزجاني ) بي ، وأنشأت في حالي قصيدة فيها بيت القائل : لما عظمت فليس مصر واسعي ، لما غلا ثمني عدمت المشتري . الدور الأخير روايات مختلفة : أكثر ما بقي من ترجمة الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا منقول عن صاحبه ( أبي عبيد عبد الواحد الجوزجاني ) ، الذي لازمه مدة غير قليلة منذ هبط الشيخ الرئيس مدينة جرجان ، ونحن موردون هنا شيئا من روايات أبي عبيد مما جاء في الكتب المعروفة : كان بجرجان رجل يقال له ( أبو محمد الشيرازي ) يحب هذه العلوم ، وقد اشترى للشيخ دارا في جواره وأنزله بها ، وأنا أختلف إليه في كل يوم أقرأ ( المجسطي ) واستملى المنطق ، فأملى علي ( المختصر الأوسط ) في المنطق ، وصنف لأبي محمد الشيرازي كتاب ( المبدأ والمعاد ) وكتاب ( الارصاد الكلية ) ، وصنف هناك كتباً كثيرة كأول
--> ( 1 ) - هو الأمير شمس المعالي بن أبي طاهر وشمكير بن زياد بن وردان شاه الجيلي ، أمير جرجان وبلاد الجبل ( طبرستان ) .